التفكير العلمي والبحث التربوي
إعداد/خالد السرحان
المعرفة العلمية والطريقة العلمية
يمكن لمنجزات الجنس البشري في مختلف المجالات,أن تعطي فكرة عن التقدم العلمي.
وهي بالطبع نظرات ضيقة تحد وتعيق الفهم الصحيح للعلم وللتفكير العلمي وللبحث العلمي يشكل عام.
فقد اعتبر العلم من وجهة النظر التقليدية مجموعة من المعارف الانسانية التي تتضمن المبادئ والفرضيات والحقائق والنظريات التي كشفها العلم ونظمها بهدف تفسير غوامض الكون. وقد ميز كونان لين هذه النظرة للعلم التي يعتبرها نظرة جامدة وبين مظرة أخرى ترى العم شيئا متحركا دينا ميا ومشاطا انسانيا نتصلا لابعرف الثبات والجمود وهي نظرة موجههة أو مشجعة على الاكتشاف الذاتي أو حل المشكلات.

والنظرة الثانية هي نظرة العلماء المتخصصين الذين يعملون في مختبراتهم للكشف والاستقصاء وحل المشكلات
وهي نظرة ليست على المواطن العادي فهمها.
وفي الوقت الذي تركز فية النظرة الاولى للعلم على اشكال المعرفة العلمية وهي بلاشك جانب مهم من العلم تركز النظرة الثانية على الطريقة التي يسلكها العلماء في التوصل الى المعرفة العلمية وعلى نمو هذه المعرفة وتطورها.
ويقدم كونانت بدلا منهما تعريفا للعلم يتضمن النظريتين معا فهو يرى ان العلم سلسة من تصورات ذهنية ومشروعات تصوريةمترابطة متواصلة هي جميعا نتائج لعمليتي الملاحظة والتجريب.
فالتصور الذهني:هوالمفهوم المجرد الذي يدركه العقل الانساني نتيجة لما يبقى في الذهن من أفكار او معان اوخصائص مشتركة لصنف من الاشياء الحسية.
المشروع التصوري :هو مجموعة من المفاهبم التي بواسطتها تحدد العلاقة بين المتغيرات بغرض تفسير الظاهرة والتنبؤ بها.
ومن ابرز الخصائص للمعرفة العلمية:
1. خاصية التصحيح الذاتي وهي ترتبط بتطبيق خطوات معينة كالمشاهدة والتجربة.
2. توسيع حقل النظرية بتكرار هذه الخطوات من جدبد وبصوؤة دورية.
3. أن النعرف العلمية ليست نهائية أو مطلقة.
4. تخضع للتعديل والتغيير
5. أفضل مايفسر لنا مجمعة المشاهدات والحقائق التي امكن جمعها.

اهداف العلم:
1. تقديم صورة متكاملة حول طريقة حدوث الظاهرة وأسباب حدوثها
2. تقديم تفشيرات شاملة يمكن تعميمها
3. التنبؤ بالاحداث والظواهر قبل وقوعها.
4. تمكين الانسان من فهم العالم الذي يعسش فيه أي فهم الاشياء والاحداث والظواهو في هذا العالم.
5. أن العلماء يسعون من نشاطهن العلمي الى التحقق من صدق التنبؤات بالتجربة والتخقق العلمي.

افتراضات العلم:
• مايرتبط بموضوع المعرفة العلمية وهو الكون بأشيائه واحدثه وظواهره.
• ومنها مابعطي قدرا كبيرا من الثقة بقدرة الانسان العقلية وإمكانية الاعتماد على حواسه في تحصيل المعرفة .
• ان احداث الكون تتبع نمطا محددا في حدوثها مما يشير الى الانتظام والترتيب في مظاهر الكون وهذا يمكن الانسان من فهم هذا العالم.
• تشترك كثير من الاشياء في خصائص معبنة تجعل من الممكن تصنيفها في فئات تسهل دراستها.

محددات المنهج:
1. انه ليس من السهل وضع حدود ثابته بين العلم وجوانب الخبرة الانسانية.
2. ان المظاهر المحددة للعلم لاتمكن في نوع الاشياء والوقائع التي يبحثها العلم.الاان هناك امورا في الطبيعة الاساسية للنشاطات العقلية والحيوية للإنسان.
3. فليس بمقدور العلم ان يفسر كل شئ .
4. أن حواس الانسان وادوات القياس التي يستخدمها تعمل ضمن مدى معين من الدقة .
5. أن الباحث يستطيع انب ختار أي شئ أو نظام أو عملية للدراسة إلا أن لعض الاسئبة التي يثيرها الباحث سوف لن بجاب عنها الا بعبارات نظرية.

طرق الحصول على المعرفة:
• الصدفة
• المحاولة والخطأ
• التعرض الى مواقف اوتجارب في حياته

التفكير الاستنباطي والتفكير الاستقرائي :
ايتخدمه الانسان للتحقق من
1. صدق المعرفة الجديدة بقياسها على معرفة سابقة من خلال افتراض صحة المعرفة السابقة
2. إيجاد صلة علاقة بينها وبين المعرفة الجديدة فالمعرف اليايقة تسمى مقدمة والمعرفة اللاحقة تسمى نتيجة.
3. إن صحة انتائج تستلزم صحة المقدمات ويعرف بالاستنباط الجزئي من الكلي.

ساعد على شيوع هذا المنهج قديما
• ميل الانسان الى تبني تصورات عامة أو نظرات كلية ميتافيزيقية بعتقد بها ويسلم بها دون نقاش
• اعتمدها في استنباط وقائع مفردة يريد رؤيتها .
والتفكير القياسي
1. أسلوب قديم استعملة الانسان عبر القرون ولايزال يستعمله في حل مشكلاته اليومية
2. المنهج القياسي يعاني من الكثير من جوانب العجز والقصور فهو لا يشكل مصدرا جديدا للمعرفة لان القضايا الكلية تتضمن في تركيبها بطبيعة الحال المعرفة التي يجري استنياطها منها
3. أعاق اللجوء الى هذا المنهج تقدم المعرفة العلمية وتطورها.
4. أن القياس يعتمد على المعاني التي تحملها الالفاظ التي تعبر عن القضايا الكلية أو المقدمات فإذا اختلفت هذه المعاني أو حملت أكثر من تفسير اصبح من الصعب الاستنباط منها.
5. ا ن أي خطأ في المقدمات يقود بالضرورة إلى خطأ في الاستنتاجات.
اما منهج التفكير الاستقرائي:
• المنهج الذي يستخدمه الانسان للتحقق من صدق المعرفة الجزئية بالاعتماد على الملاحظة والتجربة الحسية.
وهناك استقراء تام وهو
اذا استطاع الانسان ان بحصر كل الحالات الفردية لفئة معينة ويتحقق من صحتها بالخبرة المباشرة عن طريق الحواس فحصل على معرفة يقينية يستطيع تعميمها دون شك.الا ان الانسان في العادة لايستطيع ذلك.
الاسقراء الناقص
هو الذي يؤدي الى الحصول على معرفة احتمالية يقبل بها الباحث على انها تقريب للواقع. عينات ممثلة.
منهج البحث العلمي:
يمكن تمييز بعض العمليات الرئيسية التي يمر بها كل عالم خلال أبحاثه.وتمثل هذه العمليات عناصر مشتركة في منهج البحث العلمي.ومن هذه العناصر:
الشعور بالمشكلة ,تحديدها,جمع البيانات,العوامل المؤثرة فيها,وضع الفرضيات,تصميم التجارب اللازمة لاختبارها,استخلاص النتائج وتفسيرها.
وليس بالضرورة ان تسير في تتابع ثابت كنا انها ليست خطوات منفصلة,بل متداخلة.
اتفق العلماء في تعريف العلم واهدافه واعتماد الطريق العلمبة في البحث الا ان اختلاف الموضوعات البحثية بتطلب اختلافا في اساليب البحث أو منهجيته.

مفهوم البحث التربوي:
هو جهد منظم وموجه بغرض التوصل الى حلول للمشكلات التربوية في المجالات المختلفة.
ومن هذه المجالات:المناهح والكتب الدراسية,الادراة المدرسية,طرق التدريس, المرافق والوسائل التعليمية

خصائص البحث العلمي:
يسير البحث وفق طريقة منظمة تتلخص في ما يلي:
• يبدأ البحث بسؤال في عقل الباحث
• يتطلب البحث تحديد المشكلة
• يتطلب البحث وضع خطة توجه البحث للوصول الى الحل
• يتعامل البحث مع المشكلة الاساسية من خلال المشكلات فرعية.
• يحدد اتجاه البحث بفرضيات مبنية على افتراضات أو مسلمات بحثية واضحة لماذا؟.
لان الفرضية تخمين ذكي يوجه تفكبر الباحث في الوصول الى الحل.وقد تلمى الفرضبات على مسلمات فالمسلمه هي شؤط أو ظرف ليس من السهل على الباحث في غياب هذا الشرط أن يفسر النتائج في ضوء المتغيرات البحثية التي حددها.
يتعامل البحث مع الحقائق ومعانيها.
للبحث صفة الدورية
البحث العلمي الدقيق يتطلب صفات في الباحث نفسه اهمها:
1. الصبر والمثابرة
2. حب الاستطلاع والتقصي
3. عدم التشهير العلمي باللآخرين
4. الموضوعية والامانة والابتعاد عن الذاتية
البحث العلمي عمل هادف وللنتيجة التي يتوصل اليها خاصيتان اساسيتنا:
• إمكانية التحقيق:بمعنى انها قابلة للملاحظة والتجريب.
• قابلية التعميم

مشكلات البحث التربوي:
1. المشكلة الاساسية في البحث التربوي أن مادة البحث هي على الاغلب الانسان
2. أن الباحث يتعامل مع متغبرات كثيرة من الصعب ضبطها.
3. خضوع الباحث الى معايير قانونية واخلاقية تشكل محددات للبحث التربوي.
4. اعتماد الكثيرين من متخذي القرارات على خبراتهم الوظيفية,مع أن هذه الخبرات ليست دقيقة أو موضوعية في أكثر الاحيان.
5. اذا لم تنضج التربية علميا فستبقى الحلول المطروحة للمشكلات التربوية حلولا هشة ووهمية.
محددات الطريقة العلمية في البحث التربوي:
الطرق العلمية ليست وقفا على العلوم الطبيعية فهي يمكن تطبيقها على العلوم الانسانسة والتربوية
ولكن لاختلاف في طبيعة المشكلات يؤدي الى اختلاف في دقة النتائج التي يتوصل اليها للأسباب التالية:
• تعقد المشكلات التربوية لان كثيرا منها يتأثر بالسلوك الانساني
• ضعف القدرة على الضبط التجريبي
• تغير الظواهر الاجتماعية والخصائص الانسانية تغيرا سريعا نسبيا
• خضوع بعض المشكلات التربوية لمعايير اخلاقية ضمن المجتمع الواحد
• الطبيعة المجردة لبعض المفاهيم التريوية وعدم الاتفاق على تعريفات محددة لهذه المفاهيم(فهي مجرد يناءات افتراضية)
• مشكلة الملاحظة مثلا لايمكن ملاحظة القلق
• تأثر الوضع التجريبي بالمجرب أو الملاحظ
• دقة القياس لانها لم تصل الى الشكل المطلوب في العلوم الانسانية لان السمات المقاسة تتجدد.

طبيعة المتغيرات التربوية:
تتمتع المتغيرات في العلوم الانسانية ومنها التربوية بعدة خصائص تمبزها عن النتغبرات في العلوم الطبيعية هي:
1. التجريد:بمعنى أن النتغيرات التربوية ذات صفة تجريدية أكثر من كونها مخسوسة ولذلك يطلق عليها بعض التربويين "السمات الكامنة"
2. الثبات:تتفاوت السمات الكامنة في درجة ثباتها حيث يصل بعضها الى درجة مقبولة كسمات القدرات العقلية.
منشأ السمات الكامنة:تتباين وجهات نظر التربويين في منسأ السمات حول كونها الوراثة ام انها سمات نكتسبة تخددها نماذج التعلم البيئية.
3. التعقيد:يمظر التبويين الى السمات على انها سمات مركبة من سمات فرعية وسمات فرع-فرعية.......وهكذا
4. صدق القياس:تقع النتغيرات المختلفة على اربعة مقاييس هي الاسمي,الرتبي,الفئوي,والنسبة.الاان النتغيرات التربوية تقع في احسن الاحوال على مقياس فئوي أو مقياس شيه فئوي فهي مقاييس نسبية وليست مطلقة ا بان الارقام ليست ذات معنى بحد ذاتها.

الاخطاء الكامنة في البحث التربوي:

وهناك مصدران اساسيان وهما: اولا اخطاء تعزى الى الباحث
• التعصب الى اطار نظري محدد,فقد يظهر في الاطار النظري للبحث تعصب لنظرية محددة.
• اعتماد تصاميم تجريبية مختلفة :يمكن للباحث ان يعتمد اكثر من تصميم لبحثه وبالتالي قد يتوصل الى نتائج تختلف باختلاف التصميم.
• عدم اتباع الاجراءات بدقة
• تغيير من الباحث يكون اجباري
• خلل في التحليلات الاحصائية
يأتي الخلل الاخصائي من نواح عدة منها
1. تحيز الباحث أو المحلل للبيانات نحو إظهار نتلجة معينة من خلال التحكم في الدلالة الاحصائية.
2. أو انتهاك الافتراضات التي يقوم عليها الإحصائي المستخدم
3. تزوير البيانات :يعتبر تزوير البيانات البحث جريمة خلاقية ترتكب بخق البحث العلمي.
4. أخطاء التطبيق:خطا في تسجيل الاجابات خطأ ناتج عن انتهاك التعليمات

ثانيا اخطاء تعزى الى افراد عينة الدراسة
1. التهيؤ"الميل"لاستجابة محددة
2. تزييف الاستجابة
تزييف الاستجابة ياتي من عدة اسباب من اهمها:
• الرغبة الاجتماعية
• التظاهر بوضع يثير الاعجاب او العطف
• تفاعل الاستجابة مع خصائص وسلوك الفاحص
• التفاعل بين خصائص الفرد في العينة وخصائص اداة القياس

اخلاقيات البحث التربوي
يجب انتباه الباحث الى حقوق الإنسان وعمل كل من سانه احترام هذه الحقوق وعدم انتهاكها ومن هذه الحقوق مايلي:
1. حقه في رفض المشاركة في عينة البحث
2. حقه في رفض الاجاية عن يعض الايئبة
3. اخذ موافقة الكبار واولباء الامور أو المعلمين حول مشاركة الصغار في البحوث
4. الحفاظ على سرية الاجابة الفردية.
5. تعريف افراد العينة بالرموز وليس الاسماء
6. ترك الحرية للفرد أن ينسحب من الاشتراك في عينة البحث في أي وقت يشاء
7. للفرد المشترك الحق في معرفة اهداف البخث قبل او بعد المشاركة حسب الاتفاق.
8. حق الفرد بأن لايتكلف أي نفقات مثل تكلبفة بإرسال اوراق الاجابة.
9. حق الفرد او المؤسسة التي يشارك افرادها في الدراية في انب حددوا الوقت الذي يناسبهم.


الاتجاهات نحو البحث التربوي
يعتمد التقدم في البحث التربوي كما ونوعا على اتجاه الباحثين والمستفيدين أو المعنيين بنتائج البحوث نحو اهمية البحث التربوي.
هناك عدة عوامل للاتجاه نحو البحث:
• بحوث التخرج واستكمال المتطلب.
• بحوث الترقية.
• عدم وصول البحوث الى المهتمين بها أو المستفيدون .
• وجود ضعف أو اكثر في نسبة عالية من البحوث التي تنشر كالضعف في التصميم او التحليل التطبيق(انظر الاخطاء في البحث التربوي)
• البحوث التربوي مكلفة وبنظر البها من زاوية اقتصادية
• ظهور بعض الاتجاهات السلبية نحو البحوث التربوية بسبب تعاملها مع ارقام واحصاءات لاتتلائم مع المشكلات التربوية.
• تعارض بعض نتائج البحوث مع توجهات ورغبات السلطة المشرفة على مستوى الافراد والجماعات وبخاصة يحوث التقويم لارتباط هذا النوع من البحوث باتخاذ القرارا.


انتهى والله ولي التوفيق لاتنسونا من دعواتكم (تلخيص الفصل الاول من كتاب طرق البحث في التربية الفنية)